علي بن الحسين العلوي

348

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

للصلاة ، والا فلو لم يكن لزوم النقيض كافيا لاثبات الحرمة لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا . مثلا : لو كان ترك الصلاة واجبا - موصلا كان أو غير موصل - لم يكن فعل الصلاة محرما ، لماذا ؟ لان فعل الصلاة أيضا كما مر ليس نقيضا للترك ، لان فعل الصلاة أمر وجودي ، ونقيض الترك انما هو رفعه ، والرفع يعنى عدم الشئ مثل « ترك . لا ترك » ، و « انسان لا انسان » لأنا قلنا فيما سبق أن نقيض الشئ رفعه ، نعم ورفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا . مثل ما لو قلنا لا انسان يلازمه لا زيد ، لان زيدا أحد مصاديق الانسان ، كذلك هنا رفع الترك يلازم الصلاة مصداقا ، وليس رفع الترك عين الصلاة . فكما ان هذه الملازمة بين رفع الترك والصلاة تكفى في اثبات الحرمة لمطلق الفعل وتسرب الحرمة من رفع الترك إلى ملازمه الذي هو الصلاة ، فكذلك الملازمة تكفى لتسرب الحرمة إلى الصلاة في المقام . ( حكم النقيض في مطلق الترك والترك الخاص ) غاية الأمر ان ما هو النقيض للمقدمة الواجبة - مثل نقيض ترك الصلاة فيما لو سلم بأن المقدمة مطلق الترك - انما ينحصر مصداق هذا النقيض في الفعل فقط وهو الصلاة وليس له فرد آخر . وأما النقيض للترك الخاص - وهو ترك الصلاة الموصلة - فله فردان : أولهما فعل الصلاة ، ثانيهما الترك المجرد ، ومعنى الترك المجرد هو أن المكلف لا يصلي ولا يزيل النجاسة من المسجد ، وذلك يعنى الفرد الواحد والفردان ، لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده ، لأنا بصدد حرمة الملازمة للنقيض ولسنا بصدد الفرق المذكور كما لا يخفى .